محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

310

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يأكل طَعَامًا اشتراه زيد أو لا يلبس ثوبًا اشتراه زيد فأكل الحالف طَعَامًا اشتراه زيد ولبس ثوبًا اشتراه زيد حنث ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند يَحْيَى منهم لا يحنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يحنث بالطعام ولا يحنث في الثوب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف غدًا فأكله في يومه أو بعضه حنث . وعند أَحْمَد وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز فأهريق قبل العقد بغير اختياره لم يحنث . وكذا إذا حلف ليضربن عبده في غد فمات العبد قبل الغد لم يحنث . وعند أَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ يحنث في المسألتين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسقط الْيَمِين ، وبناه على أصله أن الْيَمِين المؤقتة لا تنعقد في الحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف ليقضينه حقه عند رأس الشهر لزمه أن يقضيه عند أول جزء من الشهر ، فإن أخَّر ذلك مع الإمكان حنث ، وعند مالك رأس الشهر يتناول أول ليلة من الشهر ويومها ، فإن قضاه في الليلة الأولى واليوم الأول لم يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف ليقضينه حقه إلى حين لم يحنث بتأخير القضاء ، ولو أخَّره عمره وقضاه في آخره برَّ في يمينه . وعند مجاهد وَمَالِك والحكم وحماد الحين سنة فإن أخر القضاء عن السنة حنث . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فنقل صاحب المعتمد والشاشي أن الحين ستة أشهر ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة والزَّيْدِيَّة . وكذا نقله في النكت عن أَبِي حَنِيفَةَ . ونقله هكذا عن أَحْمَد صاحب الدر الشفَّاف ، ونقل صاحب البيان عنهما أن الحين شهر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف ليقضين حقه مدة قريبة أو بعيدة أو حقب فليس ذلك بمقدَّر ولا يحنث حتى يفوته القضاء بالموت ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ الحقب ثمانون سنة ، والقريبة دون الشهر ، والبعيدة شهر ، وعند مالك الحقب أربعون سنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال : والله لأقضينك حقك فدفع إليه عوضه لم يبرّ ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يبرُّ ، إلا أن مالكًا يقول : إذا كان العوض أقل من قيمته مثل حقه فإنه لا يبرُّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف ليقضينَّ حقه غدًا فمات صاحب الحق قبل مجيء